شبكة اليمن الجديد الإعلامية: قادة عسكريون أمريكيون يحذرون من انهيار الجاهزية جراء إطالة أمد الحرب على إيران
في ظل استمرار التداعيات العسكرية والسياسية للعدوان على إيران، تنقل شبكة اليمن الجديد الإعلامية تصاعد التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية من التكلفة الباهظة لإطالة أمد المواجهة. ومع دخول الحرب شهرها السادس واستمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز، بدأت أعباء الاستنزاف تتجلى بوضوح، مما دفع قادة عسكريين كباراً إلى إبلاغ وزير الحرب (الدفاع) الأمريكي، بيت هيغسيث، بأن استمرار العمليات الواسعة في الشرق الأوسط بالمستوى الحالي بات غير قابل للاستدامة، ويهدد بشكل جدي قدرة واشنطن على مواجهة أي تهديدات عالمية أخرى.
وامتدت موجة التململ لتشمل الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، حيث أبلغ رئيس العمليات البحرية، الأدميرال داريل كودل، الوزير هيغسيث بأن البحرية الأمريكية غير قادرة على الحفاظ على الوتيرة الحالية من الدعم العسكري للحرب، في ظل غياب أفق زمني واضح لإنهائها.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أوردتها صحيفة “واشنطن بوست” استناداً إلى أوامر عسكرية صادرة في 14 أغسطس، عن خطط لإبقاء بعض القوات الأمريكية في غرب آسيا حتى شهر سبتمبر المقبل، فيما طُلب من وحدات أخرى تمديد انتشارها حتى عام 2027، مع بقاء احتمالات التمديد مفتوحة. وأكدت الصحيفة بروز اعتراضات ومخاوف جدية من قبل قيادات عسكرية أمريكية مسؤولة عن مسارح العمليات في أوروبا، والمحيط الهادئ، وأمريكا الجنوبية، محذرين من أن استنزاف الموارد والقوات في الحرب ضد إيران سيقلص حتماً من هامش التحرك الأمريكي في مناطق نفوذ حيوية أخرى.
ولم تقتصر التداعيات على الجاهزية العسكرية فحسب، بل ألقت بظلالها الثقيلة على عائلات الجنود الأمريكيين. ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته منظمة “بلو ستار فاميليز” (Blue Star Families) وشمل نحو 200 عائلة عسكرية، سجلت 81% من الأسر مستويات مرتفعة من الضغط النفسي والمعيشي المرتبط باستمرار الحرب.
وتؤكد هذه المعطيات أن الاستمرار في هذه المواجهة يفرض على الإدارة الأمريكية كلفة متزايدة تتجاوز الخسائر الميدانية، لتضرب في عمق قدرة الولايات المتحدة على إدارة التزاماتها العسكرية والحفاظ على توازن انتشار قواتها حول العالم.



