شبكة اليمن الجديد الإعلامية: قمة “شنغهاي” في بيشكك.. حشد روسي صيني إيراني لرسم بديل للهيمنة الأمريكية ومواجهة العقوبات
في توقيت جيوسياسي استثنائي، تتابع شبكة اليمن الجديد الإعلامية انطلاق أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القيرغيزية “بيشكك”. وتأتي هذه القمة وسط تصاعد الحرب الأمريكية والضغوط الاقتصادية على إيران، وفي ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز التي لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتجمع القمة أقطاباً دولية بارزة، في مقدمتها الصين وروسيا وإيران، إلى جانب الهند وباكستان وبقية الدول الأعضاء. ويأتي هذا الاجتماع في لحظة تتقاطع فيها أزمات الأمن العالمي، وأمن الطاقة، وسلاح العقوبات، لا سيما مع توجه واشنطن لتشديد الخناق على طهران والتهديد بفرض عقوبات “ثانوية” على شركائها التجاريين.
وأوضحت شبكة اليمن الجديد الإعلامية أن منظمة شنغهاي، منذ تأسيسها في عام 2001، تطورت لتصبح إطاراً تنسيقياً يضم قوى تمثل نحو 40% من سكان العالم، وتسعى، جنباً إلى جنب مع مجموعة “بريكس”، لتأسيس نظام دولي متعدد الأقطاب يحد من الأحادية والهيمنة الأمريكية.
وتكتسب القمة الحالية خصوصية بالغة؛ نظراً لحضور الملف الإيراني بقوة على طاولة النقاشات. وتسعى طهران لاستثمار عضويتها الكاملة في المنظمة كمنصة استراتيجية لحشد الدعمين السياسي والاقتصادي لكسر طوق العقوبات. وعلى هامش القمة، يُرتقب أن يعقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سلسلة مباحثات مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ، لتعزيز التعاون الثنائي وإيجاد مسارات آمنة لتجاوز القيود التجارية.
ورغم إعلان بكين معارضتها القاطعة للعقوبات الأمريكية، وتأكيد موسكو استعدادها للتنسيق مع طهران والدول المتضررة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة هذه المواقف السياسية إلى آليات مالية واقتصادية عملية تمكن إيران من استمرار تجارتها. علاوة على ذلك، يفرض إغلاق مضيق هرمز تحدياً مضاعفاً للصين، بوصفها مستورداً رئيسياً للنفط، مما يجعل استقرار الملاحة في المنطقة مصلحة صينية استراتيجية.
وخلص التقرير إلى أن قمة “بيشكك” تتجاوز كونها اجتماعاً دورياً، لتشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الدول المناهضة للسياسات الأمريكية على الانتقال من مرحلة التنديد بالعقوبات إلى بناء تحالفات وآليات فاعلة لمواجهتها، في خضم عملية واسعة لإعادة رسم خرائط الأمن والطاقة والاقتصاد في العالم.



