شبكة اليمن الجديد الإعلامية: خبراء عسكريون يؤكدون أن القدرات اليمنية تفرض معادلات ميدانية واستراتيجية جديدة
في قراءة تحليلية للتطورات الميدانية الأخيرة، نقلت شبكة اليمن الجديد الإعلامية تأكيدات لخبراء ومحللين عسكريين بأن المشاهد التي بثها الإعلام الحربي مؤخراً تكشف عن مستوى متقدم وتطور نوعي في القدرات العسكرية والاستخباراتية للقوات المسلحة اليمنية. وأوضح الخبراء أن التنوع في استخدام الوسائط القتالية واتساع النطاق الجغرافي للعمليات يعكسان تحولاً جذرياً في مسار المواجهة، ويضعان التحركات والتحشيدات المعادية أمام معادلات ردع ميدانية جديدة.
وأثارت المشاهد التي وثقت دقة الرصد والاستهداف اهتماماً واسعاً في الأوساط العسكرية، حيث أشار المحللون إلى أن هذه العمليات لا يمكن فصلها في سياقها الاستراتيجي عن الضربات السابقة التي طالت سفناً سعودية شمالي البحر الأحمر، وتحديداً قبالة سواحل “ينبع”. وتُظهر هذه المعطيات منظومة مراقبة متكاملة ترصد تحركات العدو السعودي بدقة؛ إذ إن العمليات لم تقتصر على استهداف التحشيدات عند وصولها إلى منطقتي “الوديعة” و”العبر”، بل سبقتها عمليات تتبع ورصد استخباري لخطوط الإمداد.
ولفت الخبراء إلى أن التحشيدات التي أعدها تحالف العدوان السعودي خلال فترة “خفض التصعيد” كانت تهدف إلى محاولة تحقيق مكاسب ميدانية عجز عن إنجازها طوال سنوات الحرب الماضية. غير أن القوات المسلحة اليمنية تمكنت من إجهاض تلك المخططات والإمساك بزمام المبادرة بقوة، مستندةً إلى سرعة فائقة في اتخاذ القرار وتنسيق عالٍ بين الجهد الاستخباري والتنفيذ العملياتي.
وفيما يخص الكفاءة التسليحية، أوضحت شبكة اليمن الجديد الإعلامية بناءً على القراءات العسكرية، أن الطائرات المسيّرة من طراز “رجوم” أثبتت قدرة فائقة على تحقيق إصابات دقيقة، مشيرين إلى أن القوات المسلحة استخدمت نسخاً محدثة من هذا الطيران المسيّر للوصول إلى أهدافها بنجاح.
وتعكس هذه التطورات الميدانية في مسارح العمليات البرية والبحرية، وصولاً إلى العمق السعودي، واقعاً جديداً يفرض تفوقاً استراتيجياً لصنعاء، وسط تأكيدات من المراقبين بأن رفع الحصار عن اليمن بات عاملاً حاسماً يمكن أن يسهم بفعالية في تغيير المسار العام للمواجهة وإرساء معادلات جديدة بالكامل.



