مقالات

دماء السجون وعجز الميدان: حتمية الردع اليماني في مواجهة إفلاس العدوان السعودي

دماء السجون وعجز الميدان: حتمية الردع اليماني في مواجهة إفلاس العدوان السعودي

دماء السجون وعجز الميدان: حتمية الردع اليماني في مواجهة إفلاس العدوان السعودي

المحامي والمحلل السياسي ماهر الشامي

في مشهد يعكس حالة التخبط والإنهاك الاستراتيجي التي يعاني منها نظام العدو السعودي أمام الضربات الموجعة التي تتلقاها قواته وتحشيداته في الميدان، لجأ طيران العدوان إلى ارتكاب جريمة نكراء استهدفت الإصلاحية المركزية بمديرية الحزم في محافظة الجوف. إن استهداف منشأة مدنية ومكان احتجاز يضم سجناء مدنيين وزواراً بينهم أطفال ونساء، لا يعبر عن أي تفوق عسكري، بل يكشف بوضوح عن إفلاس مدقع وعجز ميداني تام في مواجهة الضربات الصارخية والنوعية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية دفاعاً عن السيادة والكرامة.
لقد جاء هذا التصعيد الإجرامي الغاشم بالتزامن مع الخسائر الفادحة التي تكبدتها قوى العدوان ومرتزقتها في جبهات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز، فضلاً عن العمليات النوعية التي دكت معسكر الوديعة واستهدفت شحنات الأسلحة والتحشيدات المعادية، ناهيك عن السقوط المتتابع لطائرات الاستطلاع المسلحة. وأمام هذا التخبط، يثبت العدوان السعودي مجدداً تعمده استهداف الأعيان المدنية المحمية بالقانون الدولي، محاولاً عبثاً تعويض هزائمه العسكرية المتتالية بجرائم حرب واضحة المعالم ضد المدنيين والعزل.
غير أن هذه الدماء البريئة التي سالت في إصلاحية الجوف لن تذهب هدرًا، ولن تمر هذه الجرائم دون عقاب رادع وقاسٍ يكسر شوكة المعتدين ويؤدب قوى الاستكبار. إن معادلة الردع التي فرضتها صنعاء واضحة لا تقبل التراجع، حيث يتكامل المسار العسكري المتمثل في سحق التحشيدات وتدمير الآليات واستهداف المصافي الحيوية في العمق المعادي، مع الإرادة الشعبية والوطنية الصلبة. فالتصعيد العسكري الأخير يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن دماء اليمنيين تحولت إلى طاقة ردع لا ترحم، وأن كل قطرة دم تسفك ستكون وبالاً على النظام السعودي الذي عليه أن يتحمل كامل التبعات والعواقب المترتبة على طغيانه المستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى