اليمن

شبكة اليمن الجديد الإعلامية: غليان شعبي في عدن وتفاقم أزمة الغاز وسط اتهامات للجنة الخاصة السعودية بإدارة “حرب خدمات”

في متابعة للانهيار الخدمي والمعيشي في مدينة عدن والمحافظات الجنوبية المحتلة، ترصد شبكة اليمن الجديد الإعلامية تفاقم أزمة الغاز المنزلي التي بلغت أسعارها مستويات قياسية تفوق القدرة الشرائية للمواطنين في ظل انعدامها شبه التام من الأسواق. وتتزامن هذه الأزمة مع تصاعد حالة الغليان الشعبي المندد بما يُوصف بـ”حرب الخدمات” الممنهجة، التي تُتهم “اللجنة الخاصة” السعودية بإدارتها لفرض إملاءات وأجندات سياسية.

ووفقاً للمعطيات الميدانية، فقد تجاوز سعر أسطوانة الغاز المنزلي حاجز الـ 20 ألف ريال، صعوداً من 18 ألف ريال خلال الأيام القليلة الماضية. ويصطف المواطنون في طوابير طويلة تمتد لأيام متواصلة أمام محطات التعبئة أملاً في الحصول على أسطوانة واحدة، في حين يعود الكثيرون خاليي الوفاض، وسط صمت مطبق وتجاهل تام من قبل حكومة “الزنداني” الموالية للرياض.

وتُرجع التقارير التي تتابعها شبكة اليمن الجديد الإعلامية أسباب هذه الأزمة الخانقة وتداعياتها المتشابكة إلى مسارات عدة، أبرزها:

  • تقليص الإمدادات المتعمد: إقدام شركة الغاز في “صافر”، الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، على خفض حصة الاستهلاك بمقدار 6 آلاف برميل يومياً، دون الكشف عن أي مبررات منطقية لهذا الإجراء.
  • إدارة الأزمات المفتعلة: تحرك “اللجنة الخاصة” السعودية لتعميق الانهيار عبر أزمات متزامنة تضرب العصب المعيشي للمواطنين، لتشمل إلى جانب الغاز، التدهور الحاد في قطاعات الكهرباء والمياه، واستمرار انقطاع المرتبات.
  • التوظيف السياسي للخدمات: ارتباط تصاعد أزمة الغاز الخانقة بالتوترات السياسية، حيث برزت الأزمة بشكل لافت منذ إعلان “المجلس الانتقالي الجنوبي” في يونيو الماضي عن مرحلة تصعيد ضد التواجد السعودي، ورفعه شعارات تطالب بإنهاء الوصاية والتدخلات الخارجية في الشأن الجنوبي.

وتُنذر هذه التطورات بانفجار وشيك للأوضاع في الشارع، الذي بات يدفع الثمن الأكبر لصراعات النفوذ والسيطرة وتصفية الحسابات السياسية عبر بوابة الخدمات الأساسية والمواد التموينية الضرورية لبقاء المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى