اليمن

ندوة طلابية وشبابية دولية تؤكد أهمية استلهام المنهج النبوي في مواجهة الطغيان الصهيوني

ندوة طلابية وشبابية دولية تؤكد أهمية استلهام المنهج النبوي في مواجهة الطغيان الصهيوني

نظّم ملتقى الطالب الجامعي بالجامعات اليمنية، مساء الأحد، ندوة طلابية وشبابية دولية عبر الإنترنت، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، تحت عنوان «المولد النبوي.. تجديد المنهج الرسالي في مواجهة الطغيان الصهيوني»، بمشاركة ممثلين عن اتحادات ومنظمات طلابية وشبابية من عدد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية.وتناولت الندوة عددًا من المحاور، أبرزها أهمية المولد النبوي الشريف كمناسبة جامعة لوحدة الأمة وتوحيد ساحاتها، وأسباب انزعاج الأعداء من إحياء هذه الذكرى ومحاولات تشويهها، وضرورة استعادة المنهج النبوي والعودة إلى القرآن الكريم، إلى جانب المشروع النبوي في تحرير الإنسان من العبودية وبناء الأمة وامتلاك عوامل القوة، واستحضار الموقف القرآني والنبوي في مواجهة قوى الباطل والاستكبار. وفي مستهل المشاركات، أكد ممثل مكتب العمل الشبابي بحركة حماس، حسن العريض، ضرورة التمسك بما علّمه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم للأمة من قيم المقاومة والتحرر من العبودية والوقوف في وجه الظالمين والمستكبرين، مجددًا العهد بمواصلة هذا النهج، والثبات على الحق ونصرة المستضعفين، وعدم المساومة على فلسطين باعتبارها أولى القبلتين ومسرى النبي الكريم. من جانبه، أوضح المهندس إبراهيم مطر، ممثل رابطة بيت المقدس لطلبة فلسطين، أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يمثل محطة إيمانية لاستعادة المنهاج النبوي المرتبط بالقرآن الكريم، مؤكدًا أهمية العودة الواعية إلى هذا المنهاج، وتعزيز التراحم والتلاحم بين أبناء الأمة، والاستعداد لمواجهة التحديات، وإعداد الشباب لتحمل مسؤولية الدفاع عن المقدسات. بدوره، أكد مسؤول الشباب في التعبئة التربوية بحزب الله في لبنان، الدكتور علي الحاج، أن ذكرى المولد النبوي ليست مجرد مناسبة تاريخية، وإنما مناسبة لاستعادة عزة الأمة ووعيها وهويتها الموحدة، مشددًا على أهمية الوحدة والتلاحم، وامتلاك مقومات القوة في مجالات العلم والاقتصاد والإعلام، وتعزيز القدرة على مواجهة المشاريع التي تستهدف الهوية والمقدسات. فيما شدد ممثل الاتحاد العام لطلبة ليبيا، الدكتور مصعب شقاف، على أن الارتباط بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهجه ينبغي أن يتحول إلى منظومة عملية من القيم والمبادئ في حياة الإنسان، داعيًا إلى مواجهة الصور النمطية والمغلوطة عن الإسلام بالعلم والوعي وحسن الخلق، وتعزيز مسؤولية الأسرة والمؤسسات التعليمية والاتحادات الطلابية في تعريف الشباب بالسيرة النبوية. وأشار ممثل جمعية الكاظمية الإسلامية في أستراليا، سيد حسين ترمزي، إلى أن الاحتفاء بالمولد النبوي يمثل احتفاءً بالقدوة الحسنة، مستعرضًا قدرة المنهج النبوي على إحداث تحول اجتماعي شامل، ومؤكدًا أهمية الصبر والإيمان والثقة بتأييد الله في مواجهة المحن والتحديات. من جهته، أكد الدكتور أحمد البروشي من اليمن، أهمية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم بصورة عملية وروحية وميدانية، وعدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي، داعيًا إلى حماية وعي الشباب من الاستراتيجيات التي تستهدف إبعادهم عن قضاياهم، والتصدي لحملات التشويه التي تستهدف الأحرار والمجاهدين، وتعزيز الثقة بقدرة الشعوب على تغيير واقعها بالصبر والثبات. كما أكد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، محمد حامد محمد الأمين، أهمية استثمار ذكرى المولد النبوي لتعميق معرفة الطلاب بالسيرة النبوية، وتفعيل دور المنظمات الطلابية في نشرها، وإعداد برامج مشتركة ومبسطة تساعد الطلاب والناشئة على استيعاب رسائل السيرة والاستفادة منها في حياتهم الجامعية واليومية. بدوره، شدد الأخ أنس عيسى من نيجيريا، على أن الارتباط الحقيقي برسول الله صلى الله عليه وسلم يتجاوز معرفة سيرته أو الاحتفال بذكرى مولده، ليشمل الالتزام الأخلاقي والعملي والاقتداء به في السلوك، مؤكدًا أهمية الرحمة والتسامح ومواجهة الظلم والفساد، ونقل السيرة النبوية إلى الأجيال باعتبارها منهج حياة. وفي مداخلة أخرى، أكد الأستاذ إبراهيم رفيق، مسؤول مكتب الشباب بحزب الكرامة في مصر، أن ذكرى المولد النبوي تمثل محطة للعودة إلى المنهج القرآني وبناء الإنسان وتحرير العقل من التبعية، مشيرًا إلى أهمية امتلاك الأمة لعوامل القوة الشاملة في مجالات العلم والمعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد والصناعة، وتعزيز الوعي والإعلام المستقل في مواجهة محاولات التشويه. من جانبه، أكد يعقوب بوراي، رئيس مكتب العلاقات الدولية باتحاد الشباب التركي، أن رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تقوم على مقاومة الظلم والانحياز إلى جانب المظلومين، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين دول المنطقة وتفعيل العمل المشترك، والانتقال من الشعارات إلى خطوات عملية لمواجهة التحديات.

كما دعا ممثل التعبئة الطلابية بجامعة طهران في إيران، مصطفى كاظمي، إلى تعزيز التضامن الطلابي مع الشعوب التي تواجه الهجمات، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الإسرائيلية، وتشجيع الجامعات على اتخاذ خطوات عملية بهذا الاتجاه، إلى جانب تعزيز التعاون السياسي والاجتماعي بين طلاب الجامعات في مختلف أنحاء العالم. وفي ختام المشاركات، أكد فراس النجم، مدير المدافعين الكنديين عن حقوق الإنسان في كندا، أهمية تجسيد الانتماء الحقيقي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من خلال مكارم الأخلاق واحترام الآخرين والوقوف مع المظلومين، داعيًا إلى تكاتف المسلمين وتجاوز الخلافات، والتصدي للحملات الإعلامية التي تستهدف تشويه صورة أنصار القضايا العادلة. وأكد المشاركون في الندوة أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف ينبغي أن يتجاوز الجانب الاحتفالي إلى استحضار القيم والمبادئ التي حملتها السيرة النبوية، وتعزيز وعي الشباب والطلاب ومسؤوليتهم، وترسيخ الوحدة والتعاون والتواصل بين المكونات الطلابية والشبابية، بما يسهم في تحويل مضامين الندوة ومحاورها إلى برامج ومبادرات عملية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى