شبكة اليمن الجديد الإعلامية: انتخابات كيان العدو نحو “كنيست معلّق”.. تراجع نتنياهو وأزمة سياسية مفتوحة بلا حسم
ترصد شبكة اليمن الجديد الإعلامية مسار الأزمة السياسية المتصاعدة داخل كيان العدو الإسرائيلي، مع اقتراب موعد الانتخابات المفصلية المقررة أواخر أكتوبر المقبل، والتي يُنظر إليها كمعركة “كسر عظم” تُنذر بمشهد معقد يغيب عنه الحسم وتتراجع فيه حظوظ بنيامين نتنياهو دون أن تُمنح الأغلبية لخصومه.
ووفقاً للمعطيات التي تتابعها شبكة اليمن الجديد الإعلامية، تظهر استطلاعات الرأي تراجعاً ملحوظاً لحزب “الليكود” وتصدر حزب “ياشار” بقيادة غادي آيزنكوت، حيث تؤكد لغة الأرقام ابتعاد معسكر نتنياهو عن عتبة الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة، وتتوزع التوقعات على النحو التالي:
- استطلاع قناة “كان”: يمنح ائتلاف نتنياهو 48 مقعداً (ترتفع إلى 52 مقعداً في حال انضمام حزب عوفر فينتر)، مقابل 55 مقعداً للمعارضة، و13 مقعداً للقائمتين العربيتين.
- استطلاع “معاريف”: يمنح أحزاب الائتلاف التقليدية 43 مقعداً (48 مقعداً مع فينتر)، مقابل 59 مقعداً للمعارضة.
وتعكس هذه الأرقام مفارقة سياسية عميقة؛ ففي حين يتراجع نتنياهو، لا يمتلك خصومه القدرة الفعلية على تشكيل حكومة مستقرة. فالمعارضة تعاني من تشتت واسع وتناقضات تمتد من اليمين المتطرف إلى الوسط واليسار الصهيوني، وصولاً إلى الأحزاب العربية التي يمثل الاعتماد على أصواتها “خطاً أحمر” لدى قوى أساسية داخل كيان العدو. وهذا يعني أن حزب “ياشار” قد يحصد أكبر عدد من المقاعد دون امتلاك طريق مضمون لرئاسة الحكومة، بينما سيحتفظ نتنياهو بقدرة تعطيلية تمنع قيام أي بديل سياسي.
وتلفت التحليلات إلى أن صعود آيزنكوت لا يعكس تحولاً نحو اليسار، بل يقدم بديلاً من داخل المنظومة العسكرية والأمنية ذاتها، حيث يرتكز خطابه على تحميل القيادة الحالية مسؤولية إخفاق السابع من أكتوبر. وهو ما يؤكد أن التنافس الفعلي محصور داخل معسكر اليمين نفسه، ويدور حول من يمتلك القدرة الأفضل على إدارة ملفي الأمن والحرب.
وتخلص قراءة المشهد إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً لن يفرز تفويضاً واضحاً لأي طرف، بل سيؤدي إلى “كنيست” معلق تتبعه مفاوضات شاقة. وفي ظل هذا التعقيد، قد تصبح الكلمة الفصل للأحزاب الصغيرة، أو لانشقاق محتمل داخل “الليكود”، أو للذهاب نحو صيغة حكومة وحدة تستبعد نتنياهو شخصياً، لتظل الأزمة السياسية ومعضلة الأمن القومي داخل كيان العدو مفتوحة على فصول ووجوه جديدة دون أي حلول جذرية.



