هكذا رسم السيد القائد خارطة الخلاص: من إحياء المولد النبوي إلى معادلة كسر الحصار
المحامي والمحلل السياسي ماهر الشامي
يتجلى الارتباط الروحي والجهادي للشعب اليمني بوضوح في إحيائه غير المسبوق لذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، معتبراً إياه موسماً سنوياً للارتقاء الإيماني وتعزيز الثبات في مواجهة قوى الشر والاستكبار العالمي بقيادة الحركة الصهيونية. وفي قراءة تحليلية لخطاب السيد القائد أبوجبريل يحفظه الله، يبرز الخطاب كوثيقة توعوية وسياسية شاملة تشخص واقع الأمة الإسلامية وما تعانيه من تداعيات التفريط في مسؤوليتها المقدسة، لاسيما تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة والضفة الغربية من إجرام صهيوني غير مسبوق، بالتزامن مع مشاريع الهيمنة الرامية لتغيير وجه المنطقة تحت عنوان إسرائيل الكبرى.لقد وضع الخطاب النقاط على الحروف مؤكداً أن الرد الحقيقي على غطرسة الأعداء يكمن في الشدة والبأس في مواجهتهم، والتمسك بالقرآن الكريم، وتعزيز وحدة الساحات ضمن محور الجهاد والمقاومة الممتد من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن وإيران، والذي أثبت جدواه وثمرته في تحقيق الانتصارات وإفشال المؤامرات الأمريكية الإسرائيلية. وعلى الصعيد المحلي واليمني، شدد السيد القائد على مشروعية الموقف الثابت والمبدئي في نصرة غزة، منبهاً في الوقت ذاته إلى خطورة استمرار التعنت السعودي في فرض الحصار الظالم، وتشديد الإجراءات الاقتصادية، والتحشيد العسكري ضد الشعب اليمني بخدمة واضحة للأجندة الصهيونية.ليخلص الخطاب إلى معادلة حاسمة تؤكد صوابية خيار “الحصار بالحصار” و”الاستهداف للتحشيد”، داعياً أبناء اليمن الأحرار إلى الجهوزية التامة والاستعانة بالله لانتزاع الحقوق المشروعة وكسر القيود، في رسالة وعي عميقة تؤكد أن المستقبل الحقيقي والتمكين الإلهي هما حليف الصادقين والثابتين على طريق الحق والجهاد.


