شبكة اليمن الجديد الإعلامية: تفكك اليمين الإسرائيلي يهدد ائتلاف نتنياهو وتحالفات متسارعة تسبق الموعد النهائي
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، ترصد شبكة اليمن الجديد الإعلامية تسارع التحركات الحزبية لإعادة رسم الخريطة السياسية، وسط أزمة حقيقية تواجه معسكر رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. ويهدد تشتت أصوات اليمين وتراجع شعبية حزب “الليكود” قدرة نتنياهو على تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي قادم.
وتشير المعطيات الانتخابية إلى أن الخطر الأكبر على نتنياهو لا يكمن في انتقال كتلة جماعية من الناخبين إلى معسكر خصومه، بل في تفكك أصوات معسكره وتوزعها على أحزاب يمينية جديدة. وفي ظل نظام انتخابي يعتمد على “نسبة الحسم”، فإن فشل هذه الأحزاب الصغيرة في تجاوز العتبة الانتخابية سيحول أصواتها إلى مقاعد ضائعة، ما يضعف الكتلة اليمينية برمتها ويحرمها من تمثيل مؤثر داخل الكنيست.
وفي تفاصيل المشهد، تُظهر التقديرات التي تتابعها شبكة اليمن الجديد الإعلامية تراجعاً ملحوظاً في قوة حزب الليكود، ليهبط من 32 مقعداً في الانتخابات الأخيرة إلى ما يتراوح بين 22 و24 مقعداً في استطلاعات الرأي الحديثة. وقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مقربين من نتنياهو إقراره بخسارة نحو 10 مقاعد وعجزه عن إيجاد آلية واضحة لاستعادتها، وهو ما سارع الليكود إلى نفيه بشكل قاطع واصفاً تلك التقارير بـ”الأخبار الكاذبة”.
وعلى الجانب الآخر من الخريطة السياسية، تبحث الأحزاب المنافسة لنتنياهو إمكانية الاندماج لتجنب ضياع الأصوات. وكشفت القناة 12 الإسرائيلية عن لقاء إيجابي عُقد الأربعاء بين جلعاد أردان ورئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس لبحث التحالف قبل الانتخابات. ورغم نفي يولي إدلشتاين (الشريك السياسي لأردان) وجود مفاوضات رسمية حتى الآن، إلا أنه توقع بدء اتصالات جدية مطلع سبتمبر بهدف التوصل إلى اتفاقات بحلول السادس منه.
وتضع الأجندة الزمنية ضغوطاً مكثفة على كافة الأطراف؛ إذ يُمثل الثامن من سبتمبر الموعد النهائي والرسمي لتقديم القوائم الانتخابية، ما يترك أمام الأحزاب الإسرائيلية أياماً قليلة ومعدودة لحسم تحالفاتها واندماجاتها قبل خوض غمار السباق الانتخابي.



