شبكة اليمن الجديد الإعلامية: انتخابات ما بعد السابع من أكتوبر في الكيان المؤقت.. معركة على مصير نتنياهو أم اختبار لعقيدة الأمن القومي؟
شبكة اليمن الجديد الإعلامية: انتخابات ما بعد السابع من أكتوبر في الكيان المؤقت.. معركة على مصير نتنياهو أم اختبار لعقيدة الأمن القومي؟
تبدو المعركة الانتخابية المرتقبة في كيان العدو في ظاهرها استفتاءً مباشراً على مستقبل بنيامين نتنياهو ومعسكره السياسي، غير أن مجريات المشهد تتجاوز بكثير مصير رئيس حكومة الاحتلال، لتضع المنظومة السياسية والأمنية برمتها أمام سؤال وجودي حول قدرتها على إعادة بناء مفهوم أمنها القومي أو الاستمرار في إدارة الأزمات بمنطق القوة الهشة.
-
تجاوز شخص نتنياهو إلى أزمة العقيدة: يأتي الاستحقاق الانتخابي في ظل أزمة هيكلية عميقة رسخها طوفان الأقصى، حيث لم تعد المشكلة مرتبطة بشخص نتنياهو وحده، بل بقدرة الكيان الإسرائيلي على تعريف أمنه القومي وتحديد أهداف استراتيجية تفوق مجرد إدارة الصراع وتأجيل الملفات الكبرى كغزة والضفة وإيران.
-
إخفاق فائض القوة وانكشاف الردع: كشفت أحداث ما بعد السابع من أكتوبر حدود القوة العسكرية المطلقة؛ فرغم قدرة جيش الاحتلال على تدمير البنى التحتية وشن حروب واسعة، إلا أنه عجز عن تحويل فائض القوة إلى ترتيب سياسي أو أمن مستدام، ليبقى السؤال الأبرز قائماً حول جدوى استخدام القوة بلا أفق استراتيجي.
-
صراع على وظيفة القوة: لن تكون الانتخابات المقبلة مجرد تنافس تقليدي بين اليمين والمعارضة، بل هي صراع حقيقي على وظيفة القوة ذاتها: هل تستمر الحرب كأداة عبثية لإدارة البيئة الإقليمية، أم تتحول إلى جزء من استراتيجية سياسية وأمنية شاملة؟
-
بقاء العقيدة رغم تغير الوجوه: يشير التحليل إلى أن رحيل نتنياهو المحتمل لا يعني بالضرورة سقوط العقيدة العسكرية والسياسية التي حكمت المرحلة؛ فالاختبار الحقيقي يكمن في مدى قدرة المنظومة الإسرائيلية على الانتقال من نهج إدارة الأزمات المؤقتة إلى بناء رؤية استراتيجية تقيها التآكل المستمر.



