إبادة رواندا 1994.. حين تحولت الكراهية إلى مليون ضحية

بين أبريل ويوليو 1994، وقعت ثالث أكبر إبادة جماعية في القرن العشرين في رواندا، فقُتل فيها نحو مليون إنسان من جماعة التوتسي على يد الهوتو.وكانت بلجيكا أثناء استعمارها رواندا، قد صوّرت التوتسي والهوتو عرقين مختلفين، أحدهما أرقى من الآخر، لكن الواقع كان يقول إنهما طبقتان اجتماعيتان.فلما فُضّل التوتسي على الهوتو، بصفتهم الأقرب عرقيا إلى الأوروبيين، تشكلت الضغائن والكراهية، وأخذت تنمو بمرو السنين.وحين استقلت رواندا عام 1962، صعد إلى السلطة رجل من الهوتو، وهم الأغلبية، وحينها بدأ اضطهاد التوتسي انتقاما من الاستعمار.وفي مطلع التسعينيات، تشكلت حركة مسلحة من التوتسي المهجرين إلى الدول المجاورة، وبدأت في قتال الجيش الرواندي الذي كان من الهوتو، حتى وقعت اتفاقية سلام بين الطرفين عام 1993.وفي مطلع أبريل 1994، قُتل الرئيس الرواندي في هجوم صاروخي على طائرته، وسرعان ما اتُّهم التوتسي بلا أدلة على ذلك، فاشتعلت شرارة الثأر.بدأت الحكومة تستهدف التوتسي، وسرعان ما انضم إليها مدنيون من الهوتو، فاستخدموا الأسلحة البيضاء في الإعدامات، فامتلأت الشوارع بالجثث في أيام قليلة.وفي 4 يوليو 1994، سيطر متمردو التوتسي على العاصمة كيغالي، فتوقفت المجازر في صفوفهم، وفر كثير من الهوتو خوفا من العقاب.في النهاية، اعتُقل كثير من العقول المدبرة للإبادة، وحكمت عليهم المحكمة الجنائية الدولية بالسجن مدى الحياة، مع إنكارهم وجود الإبادة.



